شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

441

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الدليل لعموم النصوص أو اطلاقها كقوله ( ع ) « من وكل رجلًا على امضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها » « 1 » ولا تصحّ فيما لم يقبل النيابة كالصلاة ما دام حياً والطهارة والصوم وحقّ القسم والمضاجعة مثلًا وغير ذلك ممّا هو قائم ومنوط بشخصه والضابطه فيه بالاستقراء والاستقصاء في الأمور الشرعية وأدلتها فما هو من هذا القبيل فلا تصحّ فيه الوكالة ولا تصحّ في الأمور المحرمة أيضاً والأمور السفهية كشرب الخمر والزنا وتحريك حجر ثقيل والمشي في الظلمات على المقابر وحده لعدم امضاء الشارع الأمور السفهية والمحرمات ولابدّ في العقود والمعاملات من امضاء الشارع فلا يشمل قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 2 » ما خرج عن قانون الشرع والعقل وكذا لا تصحّ الوكالة فيما لا يمكن فعله عقلًا أو شرعاً ولا يتمكن الوكيل من اتيانه لكونه غير مقدور عليه عقلًا أو شرعاً كالطيران في الهواء بلا آلة والعتق في غير الملك والطلاق في غير نكاح إجماعاً في جميع ما مرّ ولأن المتيقن من امضاء الشارع غير هذه الموارد الخارجة عن قوانين العقل والشرع فالأصل عدم الامضاء والمعاملات العقلائية التي موافق للشرع لا نحتاج في احراز صحتها احراز امضاء الشارع بل يكفى سكوته والتمسك بقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » فيها بخلاف ما لم يكن كذلك فانا نحتاج في تصحيحها من احراز الامضاء من الشارع لعدم دلالة السكوت على رضاه من جهة خروجه عن قانون الشرع والعقل والعرف فلا وجه للتمسك بالآية ولا دليل على ثبوت الامضاء من الشرع . ثمّ إنّ هذا الأصل في جواز الوكالة في كلّ أمر من الأمور إلّا ما خرج بالدليل قد يناقش فيه بعدم دلالة النصوص عليه لعدم كونها في مقام البيان من هذه الحيثية بل هي في مقام بيان

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 6 : 213 ، باب الوكالات . . . الحديث 1 ووسائل الشيعة 19 : 161 ، باب آنهاعقد جائز فيجوز ، الحديث 24367 . ( 2 ) . المائدة : 1 . ( 3 ) . المائدة : 1 .